محمد بن جرير الطبري
40
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : ( وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ ) ، قال : يترك عبادتك . 14969 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس أنه كان يقرأ : ( وَإِلاهَتَكَ ) ، يقول : وعبادتك . 14970 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ ) ، قال : عبادتك . 14971 - حدثنا سعيد بن الربيع الرازي قال ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن عمرو بن حسين ، عن ابن عباس : أنه كان يقرأ : ( وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ ) ، وقال : إنما كان فرعون يُعْبَد ولا يَعْبُد . ( 1 ) * * * وقد زعم بعضهم : أن من قرأ : " وَإِلاهَتَكَ " ، إنما يقصد إلى نحو معنى قراءة من قرأ : ( وآلِهَتَكَ ) ، غير أنه أنّث وهو يريد إلهًا واحدًا ، كأنه يريد : ويذرك وإلاهك = ثم أنث " الإله " فقال : " وإلاهتك " . * * * وذكر بعض البصريين أن أعرابيًّا سئل عن " الإلاهة " فقال : " هي عَلَمة " يريد علمًا ، فأنث " العلم " ، فكأنه شيء نصب للعبادة يعبد . وقد قالت بنت عتيبة بن الحارث اليربوعي : ( 2 ) تَرَوَّحْنَا مِنَ اللَّعْبَاء قَصْرًا وَأَعْجَلْنَا الإلاهَةَ أَنْ تَؤُوبَا ( 3 )
--> ( 1 ) الأثر : 14971 - ( ( محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب ) ) ، انظر التعليق على رقم 14966 . ( 2 ) في المخطوطة : ( ( وقد قال عتيبة بن شهاب اليربوعي ) ) ، وهو خطأ لا شك فيه ، وفي المطبوعة : ( ( وقد قالت بنت عتيبة بن الحارث اليربوعي ) ) ، وهو صواب من تغيير ناشر المطبوعة الأولى ، وقد أثبت حق النسب ، جامعاً بين ما في المخطوطة والمطبوعة . ويقال هي ( ( أمنه بنت عتيبة ) ) ، ويقال اسمها ( ( ميه ) ) ، وهي ( ( أم البنين ) ) . ويقال : هو لنائحة عتيبة . ( 3 ) بلاغات النساء : 189 ، معجم ما استعجم : 1156 ، معجم البلدان ( ( اللعباء ) ) ، اللسان ( لعب ) ( أله ) ، وغيرها كثير . قالت ترثى أباها ، وقتل يوم خو ، قتلته بنو أسد ، وبعد البيت : عَلَى مِثْلِ ابنِ مَيَّهَ ، فَانْعِيَاهُ . . . يَشُقُّ نَوَاعِمُ البَشَرِ الجُيُوبَا وَكانَ أَبِى عُتَيْبَةُ شَمَّرِيًّا عَوَانُ . . . وَلا تَلْقَاهُ يَدَّخِرُ النَّصِيبَا ضَرُوبًا بِاليَدَيْنِ إذَا اشْمَعَلَّتْ . . . الحَرْبِ ، لا وَرِعًا هَيُوبَا و ( ( اللعباء ) ) بين الربذة ، وأرض بنى سليم ، وهي لفزارة ، ويقال غير ذلك . و ( ( قصرا ) ) ، أي عشيا . وفي المطبوعة : ( ( عصراً ) ) ، وهي إحدى روايات البيت ، وأثبت ما في المخطوطة .